ماكرون يطالب بينيت بتوضيحات حول فضيحة التجسّس “بيغاسوس”
طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيس الوزراء الصهيوني نفتالي بينيت، بتوضيحات حول برنامج التجسس “بيغاسوس” الذي طورته مجموعة “إن إس أو” الصهيونية. وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي، أجراه ماكرون مع بينيت يوم الخميس الماضي ونشرت تفاصيله القناة العبرية 12 ليلة السبت.
وأوضحت القناة أن المحادثة جرت بعد أن كشفت منظمة “فوربيدن ستوريز” غير الحكومية ومقرها باريس يوم الثلاثاء الماضي عن تعرض “محتمل” لهواتف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأعضاء في حكومته، إلى التجسس باستخدام برنامج بيغاسوس. كما أعلنت صحيفة لوموند بدورها عن استهداف هاتف ماكرون بعملية مراقبة “محتملة” لصالح المغرب.
وعبر ماكرون في محادثته مع بينيت عن استيائه وطلب التأكد من أن الكيان الصهيوني تأخذ الموضوع على محمل الجد، بحسب القناة الصهيونية. وأضافت أن رئيس حكومة الاحتلال بعث برسالة إلى ماكرون مفادها أن الحادث وقع حتى قبل توليه منصبه، ووعد بينيت في محادثته مع ماكرون بأنه سيتم التحقيق في الحادث على أعلى المستويات ووعد باستخلاص النتائج المطلوبة قريبًا.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إن فرنسا تريد معرفة ما إذا كان الكيان الصهيوني قد فتح تحقيقا ضد مجموعة “إن إس أو” الصهيونية ، وما إذا كانت تنوي تكثيف الرقابة على تصدير البرامج السيبرانية الهجومية، وأضافت الصحيفة: “بالإضافة إلى ذلك، فإن فرنسا مهتمة بمعرفة ما إذا كان كيان الصهيوني عتزم اتخاذ إجراء ضد الشركة إذا تبين أنها تجاوزت تصريح التصدير. وكشفت القناة العبرية أن مسؤولين أمنيين في الإدارة الأمريكية “أعربوا عن قلقهم للمسؤولين في المؤسسة الأمنية الصهيونية مما ينشر”، فيما رفض مكتب رئيس الحكومة الصهيونية التعليق على الأخبار بشأن الموضوع.
يشار إلى أن منظمة العفو الدولية دعت الجمعة إلى فرض وقف مؤقت على بيع واستخدام تقنيات التجسس وقالت إن المزاعم عن استخدام الحكومات برنامج زودتها به شركة صهيونية للتجسس على صحافيين ونشطاء ورؤساء دول “كشفت أزمة حقوق إنسان عالمية. وحذرت المنظمة غير الحكومية في بيان من “التأثير المدمر لصناعة برامج التجسس غير المنظمة على حقوق الانسان في العالم.
وأصبح برنامج بيغاسوس التابع لمجموعة “إن إس أو” والقادر على تشغيل كاميرا الهاتف أو الميكروفون وجمع بياناتهما في صلب فضيحة كبرى بعد تسريب قائمة تضم أسماء نحو 50 ألف هدف مراقبة محتمل لمنظمات حقوقية. وتعاونت منظمتا “العفو الدولية” و”فوربيدن ستوريز” الفرنسية مع مجموعة من المؤسسات الإعلامية بينها “واشنطن بوست” و”غارديان” و”لوموند” لتحليل القائمة ونشرها. واضطر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي كان على قائمة الأهداف المفترضة الى تغيير رقمه وجهاز الهاتف الذي يستخدمه.
وقالت أغنيس كالامارد الأمينة العامة لمنظمة العفو في البيان إن هذه التقنيات “لا تعرض الأشخاص المستهدفين بشكل غير قانوني للأذى والضرر فحسب، بل لها أيضا عواقب مزعزعة للاستقرار على حقوق الإنسان العالمية وأمن البيئة الرقمية بشكل عام”. وأضافت أن مجموعة “أن أس أو” الصهيونية “هي مجرد شركة واحدة فقط ورأس الجبل الجليدي”.
ولفتت إلى أن “هذه صناعة خطيرة عملت على حدود المشروعية القانونية لفترة طويلة، ولا يمكن السماح لها بالاستمرار”. وتابعت “الآن نحن بحاجة بشكل عاجل إلى تنظيم أكبر لصناعة المراقبة الإلكترونية، والمحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان، ومزيد من الإشراف على هذه الصناعة السرية”.
ودعت منظمة العفو إلى الوقف الفوري لأي تصدير أو بيع أو نقل أو استخدام لتقنيات المراقبة “حتى يتم وضع إطار تنظيمي لها يتوافق مع حقوق الإنسان”. وقالت كالامارد “حقيقة أن قادة سياسيين من العالم وغيرهم كانوا ضحية تقنيات برامج التجسس يؤمل منه أن يكون بالنسبة إليهم ولدولهم بمثابة دعوة طال انتظارها للتيقظ للإسراع بتنظيم هذه الصناعة”.
ووفقا للتقرير المشترك الذي نشرته صحف “واشنطن بوست” و”غارديان” و”لوموند” وغيرها من وسائل الإعلام الإخبارية، فإن برنامج التجسس الصهيونية “بيغاسوس” استخدم لأغراض التجسس بعدما تعاونت في تحقيق بشأن تسريب معلومات، حيث تم من خلاله استهدف نشطاء وصحافيون وسياسيون من حول العالم بعمليات تجسس واسعة النطاق. وتشمل قائمة الأهداف المفترضة 180 صحافيا على الأقل و600 سياسي و85 ناشطا في مجال حقوق الإنسان و65 رجل أعمال. وتزعم “إن إس أو” على أن برنامجها التجسسي مخصص للاستخدام فقط في مجال مكافحة الإرهاب وجرائم أخرى، وأنها تصدر تقنيتها إلى 45 دولة بموافقة الحكومة الصهيونية.
