مدريد تسعى لاستئناف ترحيل مئات القاصرين المغاربة من سبتة
تسعى الحكومة الإسبانية إلى استئناف ترحيل القاصرين المغاربة وباقي المهاجرين من الجنسية نفسها من سبتة المحتلة إلى المغرب، بعدما جمد القضاء عمليات الترحيل لاسيما القاصرين. وفي حالة الفشل، ستضطر إلى نقلهم إلى إسبانيا.
وكان أكثر من عشرة آلاف مغربي قد اقتحموا سبتة منتصف مايو/أيار الماضي في أعقاب الأزمة التي اندلعت بين الرباط ومدريد على خلفية استقبال إسبانيا زعيم البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج، ومعارضتها لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اعترف بالسيادة المغربية.
وتقدم المهاجرون البالغون بطلبات اللجوء الإنساني في سبتة، حيث جرى نقل البعض منهم من هذه المدينة إلى إسبانيا، في حين حاولت الحكومة ترحيل القاصرين إلى المغرب تماشياً مع قرار العاهل المغربي محمد السادس باستقبال القاصرين من إسبانيا وباقي أوروبا، وكذلك تماشياً مع التحسن التدريجي الحاصل في العلاقات الثنائية.
ونجحت سلطات مدريد في ترحيل عشرات القاصرين من أصل قرابة ألف خلال الشهر الماضي، وتمت عملية الترحيل عبر المعبر الرابط بين سبتة وإقليم الفنيدق وتطوان شمال المغرب، لكن الجمعيات الحقوقية اعتبرت أن عمليات الترحيل غير قانونية وتدخل القضاء وفتح تحقيقاً وقام بتجميد العملية.
وتؤكد حكومة الحكم الذاتي في سبتة أنه إذا لم يتم ترحيل القاصرين المغاربة الذين دخلوا خلال مايو/أيار الماضي، فهذا سيشجع مئات القاصرين المغاربة شهرياً على التسلل إلى المدينة بحثاً عن الإقامة والانتقال إلى باقي مدن إسبانيا.
وفي إسبانيا آلاف القاصرين المغاربة الموزعين بين مراكز الإيواء والعيش في الشوارع، ورغم وجود اتفاقيات لتنظيم عودة القاصرين، لم تتوصل مدريد والرباط بعد إلى ترجمتها إلى واقع ملموس.
