ممثل جبهة البوليساريو في اسبانيا عبد الله العرابي ل ” الشبكة الجزائرية للأخبار “: متفائلون بإنصاف محكمة الأوروبية غدا للشعب الصحراوي و وقف نهب ثرواته
أعرب ممثل جبهة البوليساريو، بإسبانيا عبد الله العرابي عن تفاؤله بالحكم الذي سيصدر غدا الاربعاء ، عن المحكمة الأوروبية بخصوص قضيتين تتعلقان بنهب ثروات الشعب
الصحراوي، متوقعا أن تؤيد المحكمة الأحكام الصادرة في هذا الاطار خلال سنة 2016 و 2018 .
وقال الدبلوماسي الصحراوي في تصريح للشبكة الجزائرية للأخبار، ” متفائلون و ننتظر ان يكون القرار في صالح الشعب الصحراوي، لتدعيم حقه في الاستقلال و تقرير مصيره في الجانب الذي يتعلق بحقه في الاستفادة من ثرواته الطبيعية و وقف نهبها من طرف الاحتلال المغربي و شركائه .
و أضاف، ” ننتظر ان تؤيد المحكمة الأوروبية أحكامها السابقة في عامي 2016و 1018، التي أكدت فيهما، أن الصحراء الغربية دولة لا علاقة لها بالمغرب، و ان القضية الصحراوية قضية تصفية استعمار و لابد من تمكينه من شعبها من حقه في تقرير المصير” .
و تصدر محكمة العدل الأوروبية، أحكامها، غدا الاربعاء، أحكامها بشأن الطعون، التي أودعتها جبهة البوليساريو بخصوص الاتفاقات التجارية غير الشرعية (الزراعة+مصائد الأسماك) التي تضم الصحراء الغربية المحتلة، المبرمة بين الإتحاد الأوروبي و قوة الإحتلال -المملكة المغربية .
وكانت المحكمة الأوروبية قد خصصت جلستين علنيتين في 2 و 3 مارس 2021، لمناقشات معمقة لجميع جوانب القضية بحضور جبهة البوليساريو بصفتها المدعي و مجلس الإتحاد الأوروبي بصفته المدعى عليه، و المدعوم من قبل المفوضية الأوروبية، فرنسا، إسبانيا وقوة الإحتلال المغربية.
وقد سبق لذات المحكمة قد أصدرت في ديسمبر 2016 وفبراير 2018 أحكاما بالغة الأهمية، تقضي بأن إتفاقية الشراكة بين الإتحاد الأوروبي والمغرب لا تنطبق على الصحراء الغربية لأن الإقليم الصحراوي له وضع منفصل ومتميز عن المملكة المغربية، وبأن الشعب الصحراوي لم يعطي موافقته على تطبيق هذه الإتفاقية على أراضيه المحتلة.
ورغم أحكام المحكمة السابقة، تفاوضت المفوضية الأوروبية، تحت تأثير من فرنسا، على إتفاقيتين جديدتين (الزراعة + مصائد الأسماك) مع قوة الإحتلال -المملكة المغربية- تشمل أراضي ومياه الصحراء الغربية الواقعة تحت الاحتلال تحت مبررات وحجج غير قانونية على غرار “التشاور” المزعوم مع سلطات الإحتلال والمستوطنين.
وردا على ذلك، وجهت جبهة البوليساريو نداءين لإلغاء قرارات مجلس الإتحاد الأوروبي بالموافقة على هذه الإتفاقيات غير القانونية، التي أبرمت دون موافقة من الشعب الصحراوي بصفته صاحب السيادة الحصرية.
وتعليقا على المسألة، قال السيد أبي بشراي البشير، عضو الأمانة الوطنية للجبهة المكلف بأوروبا والاتحاد الأوروبي “إن الشعب الصحراوي ينتظر أحكام المحكمة الأوروبية بكل ثقة، مؤكدا بأن جبهة البوليساريو منذ نشأتها أسست النضال الوطني التحرري للشعب الصحراوي على إحترام القانون الدولي كشرط لضمان السلام في العالم” .
و كان ممثل جبهة البوليساريو لدى اوروبا و الاتحاد الاوروبي، السفير ابي بشرايا البشير، قد اكد في تصريحات سابقة ل ” الشبكة الجزائرية للأخبار “، أن المطلب الوحيد لجبهة البوليساريو هو الغاء هذه الاتفاقيات و رفض استغلال أي للثروات الطبيعية في الصحراء الغربية, الا بموافقة الشعب الصحراوي عن طريق ممثله الشرعي و الوحيد كما نصت على ذلك محكمة العدل الأوروبية سنتي 2016 و2018 .
وأوضح الدبلوماسي, الصحراوي أن أهمية المعركة القانونية حول الثروات الطبيعية الصحراوية تكمن في اربعة نقاط اساسية, تتعلق بالوضع القانوني للإقليم وعدم امتلاك المملكة المغربية أية سيادة على الصحراء الغربية وهو ما أكدته المحكمة الاوروبية سنتي 2016 و 2018, حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير غير القابل للتصرف وسيادته على ثروات الاقليم وضرورة استشارته قبل الدخول في اي استغلال لثروات الاقليم وهو ما أكدت عليه المحكمة الأوروبية ايضا خلال سنتي 2016 و 2018 .
وأبرز في سياق متصل, ان جبهة البوليساريو حركة تحرير و هي والممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي في كل ما يتعلق بالإقليم وشعبه, و عليه هي من تملك حق الموافقة من عدمها على اي نشاط اقتصادي في الصحراء الغربية وهو ما أشارت اليه محكمة العدل الاوروبية سنتي 2016 و 2018, وبشكل مفصل محامي محكمة العدل الاوروبية فاتليت في رأيه المشهور يناير 2018.
وشدد ابي بشرايا البشير على ان نجاح المعركة القانونية المستمرة لوقف استغلال الثروات الطبيعية وتوريط المغرب لشركاء أجانب, سيشكل ضربة قوية لاقتصاد الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية, لافتا الى ان القرار المرتقب للمحكمة الاوروبية سيكون قرارا مهما لأن ما قام مجلس الاتحاد الاوروبي والمغرب سنة 2019 يشكل خرقا واضحا لقرارات محكمة العدل الاوروبية, و كان له وقع سلبي على مسار التسوية السلمية وساهم في تشجيع المغرب على مواصلة التعنت وهو ما أدى الى انهيار المسار ووقف اطلاق النار في 13 نوفمبر الماضي.
و اعرب المسؤول الصحراوي عن تفاؤله بقبول المحكمة لمختلف الطعون التي قدمتها جبهة بخصوص طبيعة القرار المنتظر، لافتا الى انه لحين صدور القرار بالصورة المتوقعة, فان الاطار القانوني الذي تزاول فيه الشركات الاوروبية سينتفي بشكل مطلق ونهائي, وستكون تلك الشركات والاستثمارات، في الصحراء الغربية, خارج القانون, و لن تدخر جبهة البوليساريو انطلاقا من وضعها القانوني ومسؤولياتها السياسية والقانونية تجاه الاقليم وشعبه من أجل ايقاف نهب ثروات الشعب الصحراوي والاشتراك في جريمة الاحتلال.
و في هذا الاطار تعتزم جبهة البوليساريو بعد تأكيد المحكمة لقراراتها السابقة لتقديم كل الشكاوى الضرورية ضد الشركات الاوروبية والاشخاص الذين ينهبون ثروات الشعب الصحراوي, بما فيها تلك التي تصل مستوى جرائم ضد الانسانية من خلال تفعيل القانون الانساني من خلال المساهمة المباشرة في الاستيطان في الاقليم .
