هيئة حقوقية تدين محاولات المغرب تدنيس الاراضي الصحراوية المحتلة بجريمة التطبيع مع الكيان الصهيوني
أدانت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، أمس الاربعاء، محاولات الاحتلال المغربي تدنيس الأراضي الصحراوية المحتلةبجريمة التطبيع مع الكيان الغاصب، وذلك بعد منح دولة الاحتلال المغربي فرع تابع لشركة اسرائيلية، ترخيصا حصريا للتنقيب عن النفط والغاز على ساحل مدينة الداخلة المحتلة.
و ابرزت الهيئة الحقوقية في بيان لها، تحت عنوان ” الصحراء الغربية ليست قاطرة للتطبيع”، إنه إزاء تمسك معظم مكونات المجموعة الدولية بمقتضيات ميثاق الامم المتحدة في التعامل مع الاقاليم غير المتمتعة بالاستقلال، لم يجد المغرب غير إسرائيل لنسج خيوط مؤامرة جديدة، يبقى منها المعلن في الاتفاقية رأس جبل جليد عائم، والثابت هو الاستعانة بدولة خبرت المكر والخداع وأشكال التفنن في اغتصاب حق الشعب الفلسطيني الشقيق في الوجود وحرمانه من العيش في كنف دولته الحرة المستقلة.
و رجحت الهيئة، أن الهدف من هذه الصفقة هو تبادل الخبرة في شؤون وأساليب وتكتيكات الاحتلال واغتصاب حقوق الشعوب، نظير المناورة والقمع وانتهاك الحقوق والحريات وسرقة خيرات الشعوب وتعويم قرارات الشرعية الدولية والقفز على حق الشعوب غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية والاستقلال.
واستحضرت الهيئة الصحراوية في هذا الاطار، مضامين الفصل الحادي عشر من ميثاق الامم المتحدة خصوصا في المادة 73، مذكرة المنظومة الدولية، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة، أن السكوت عن ما تقوم به دولة الاحتلال المغربي من تصرف غير شرعي في ثروات الصحراء الغربية، هو محض سلب ونهب وانتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة واعتداء سافر على حق الشعب الصحراوي في السيادة على أرضه.
كما اثارت الهيئة الانتباه الى أن دولة الاحتلال المغربي حاولت استدراج العديد من الأطراف الدولية لإبرام عقود تجارية يكون استغلال ثروات الصحراء الغربية موضوعها دون أن تبدي الامم المتحدة اعتراضا.وذكرت في سياق ذي صلة بقرار الكونغرس الأمريكي بعدم إقرار اتفاق تجاري مع المغرب شمل اراضي الصحراء الغربية، مشيرة الى الحكم الصادر عن المحكمة الاوروبية في29 سبتمبر 2021 في موضوع اتفاقيات الصيد البحري والمنتجات الفلاحية القادمة من الصحراء الغربية، الذي يشترط الحصول على موافقة الشعب الصحراوي و ممثله الشرعي و الوحيد، جبهة البوليساريو، قبل إبرامها، داعية الأمم المتحدة لوقف هذا الانتهاك الجديد لحق الشعب الصحراوي في السيادة على أرضه.
وكانت تقارير اعلامية مغربية و اسبانية قد كشفت نهاية شهر سبتمبر عن خبر توقيع المكتب المغربي للهيدروكربورات والمعادن (ONHYM) اتفاقية مع فرع تابع لشركة Ratio Petroleum Energy الإسرائيلية، تمنح بمقتضاه دولة الاحتلال المغربي للشركة المذكورة ما تسميه ترخيصًا حصريًا للتنقيب عن النفط والغاز على ساحل الداخلة بالاجزاء المحتلة من الصحراء الغربية.
