وزيرة الخارجية الليبية تثير خلافًا بين حكومة الوحدة والمجلس الرئاسي
بعد الجدل الذي دار حول تصريحات وزيرة الخارجية الليبية في مقابلة لها مع الـ BBC والتي رأى الكثيرون أنها مست وبشكل مباشر الأمن القومي لليبيا بتناولها لقضية مرت عليها سنوات طويلة، وأظهرت فيها رضاها على تسليم متهم لدولة أخرى، تصاعدت ردود الفعل والإجراءات ضد وزيرة الخارجية التي وصلت حد إيقافها وإحالتها إلى التحقيق.
حيث أصدر المجلس الرئاسي الليبي قراراً يقضي بإيقاف وزيرة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية، نجلاء المنقوش، عن العمل احتياطيّاً للتحقيق فيما نسب إليها من مخالفات إدارية، تتمثل في انفرادها بملف السياسة الخارجية دون التنسيق مع المجلس الرئاسي، وفقاً لمخرجات ملتقى الحوار السياسي.
وجاء في القرار الذي حمل رقم 44 لسنة 2021، الصادر السبت، على منع المنقوش من السفر خارج البلاد لحين انتهاء التحقيقات والبت في نتائج أعمالها من المجلس الرئاسي.
كما تضمن القرار في مادته الثالثة على تشكيل لجنة تحقيق مع المنقوش، بموجب أحكام القرار برئاسة نائب رئيس المجلس عبد الله اللافي، وعضوية عادل محمد سلطان وأحمد جمعة عقوب.
الا أن قرار المجلس الرئاسي أثار غضب الحكومة على ما يبدو، حيث سرعان ما رد مجلس الوزراء على القرار ببيان يعارضه ويحث المنقوش على الاستمرار في عملها مما يشير إلى توتر محتمل في العلاقات بين الاثنين .
حيث عبرت حكومة الوحدة الوطنية الليبية عن رفضها لقرار إيقاف وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش عن العمل، داعية اياها لممارسة عملها بنفس الوتيرة.
إلا أن وزيرة الخارجية الليبية نفت كل ما جاءت به من تصريحات للقناة البريطانية، حيث فندت في بيان لها صحة ما نسب إليها بخصوص المواطن الليبي أبوعجيلة مسعود، وأكدت أنها لم تذكر المعني خلال مقابلتها مع قناة بي بي سي البريطانية.
وكشفت الوزيرة، في بيان صدر عن الوزارة، أنها أجابت عن سؤال متعلق بضحايا لوكيربي، وضحايا تفجير مانشستر أرينا الذي وقع العام 2017، واتهم بتنفيذه مواطن بريطاني من أصول ليبية.
وتابعت أن هذه المسائل من اختصاص مكتب النائب العام الليبي، وهو مَن يتولى مسؤولية معالجتها بين المؤسسات القضائية بالبلدين.
وشددت وزارة الخارجية على ضرورة عدم تداول ونشر الأخبار الكاذبة والمضللة، لأنها من الجرائم التي يعاقب عليها القانون.
يذكر أن تقرير بي بي سي الذي نشر الأربعاء الماضي، أشار إلى أن مسعود كان من كبار صانعي القنابل للزعيم الليبي السابق معمر القذافي، وأحد المتهمين في الهجوم المميت على رحلة بان أمريكان 103 من لندن إلى نيويورك الذي أسفر عن مقتل 270 شخصاً، من بينهم 190 أمريكياً، ولا يزال الحادث الإرهابي الأكثر دموية على الإطلاق في بريطانيا .
