وسائل اعلام ليبية: انهيار مفاوضات الحوار الموازي لوفدين من البرلمان الليبي و المجلس الأعلى للدولة في المغرب
نقلت القناة الاخبارية الليبية ” 218 نيوز ” عن مصادرها، مساء اليوم الجمعة، انباء عن انهيار مفاوضات اجتماع موازي لوفدين من البرلمان الليبي و المجلس الأعلى للدولة في المغرب، بخصوص مشروع قانون الانتخابات البرلمانية، الذي يعتزم مجلس النواب الليبي، مناقشته الاسبوع القادم، تحسبا للانتخابات العامة المقررة في24ديسمبر المقبل .
و في سياق متصل، أعلنت لجنة إعداد مسودة قانون الانتخابات البرلمانية، امس الخميس، أنها غير معنية بالحوار الموازي الذي تجري مداولاته بالمغرب ولن تلتزم بنتائجه.
وقالت اللجنة في بيان تداولته وسائل الإعلام، أنها ” لن تقبل أن يعرض في قاعة البرلمان، إلا العمل الذي تقدمه اللجنة المكلفة من القاعة”
وأعربت اللجنة في بيانها ” عن استغرابها الشديد من تشكيل لجنة أخرى موازية من قبل رئيس مجلس النواب ذهبت للاجتماع في المغرب مع مجلس الدولة دون علمها ودون التشاور معها من قبل المجلس أو حتى إعطائها علم بالأمر”.
وشدد البيان على أن لجنة إعداد مسودة قانون الانتخابات البرلمانية قد تم إقرارها داخل القاعة وصدر بشأنها قرار مجلس النواب تحت رقم 6 لسنة 2021 وهي مشكلة كل الدوائر الانتخابية فلا يجوز بأي حال من الأحوال تجاوزها من قبل الرئاسة وتكليف غيرها عبر قرار يُخالف القاعة.
و اللافت ان المغرب يعمل جاهدا على التشويش على مسار الحوار السياسي في ليبيا، خاصة بعد النجاح الكبير، الذي حققه اجتماع دول الجوار الليبي، الذي احتضنته الجزائر يومي 30 و 31 اوت المنصرم، بحضور نوعي يتقدمه المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، يان كوبيش، و الامين العام لجامعة الدول العربية، احمد ابو الغيط، و مفوض الإتحاد الافريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، بانكولي أديوي، و وزراء خارجية كلا من ليبيا ، تونس، مصر ، السودان و النيجر و التشاد ، وزير خارجية جمهورية الكونغو.
و لعل أكثر ما يزعج المغرب، الذي يسعى إلى تقزيم الدور المحوري للجزائر في حلحلة الأزمة الليبية، أن المجتمع الدولي تبنى المقاربة الجزائرية، لتسوية الأزمة، كما ان السلطات الليبية تستنير بالأفكار الجزائرية، خاصة ما تعلق بملف طرد القوات الأجنبية من أراضيها .
وفي هذا الاطار، طالب المجلس الرئاسي الليبي، الدول الداعمة للمرتزقة، بإخراج هذه القوات الاجنبية غير الشرعية من اراضيها، لضمان اجراء الانتخابات العامة في موعدها المحدد قبل نهاية العام الجاري، و هو الحل الذي اقترحته الجزائر في اجتماع دول الجوار الليبي، الذي احتضنته نهاية شهر اوت المنصرم.
و قال رئيس المجلس الرئاسي محمد يونس المنفي، في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة ، ” هناك قوات اجنبية غير شرعية و طلبنا من الدول الداعمة لها اخراجها”.
و أضاف المنفي، ” أي قوة موجودة في ليبيا ستخرج بأي شكل سواء كان بالتزامن او بنسب مئوية، داعيا الى تعاون دولي و تعاون من دول الجوار المهتمة بالملف و ايضا افريقيا التي تعد ليبيا جزء لا يتجزأ منها.
وكان وزير الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، قد أكد خلال اجتماع دول الجوار الليبي، أنه من حق جيران ليبيا أن تركز على ملف اخرج المرتزقة و القوات الاجنبية من ليبيا، لانه ليس واضحا الى أين ستذهب هذه القوات بعد خروجها.
وشدد لعمامرة على أن الطرح العقلاني، ان تقوم الدول التي قامت بإحضار هؤلاء المرتزقة إلى ليبيا بنقلهم منها و إعادتهم، مؤكدا، نها الطريقة الوحيدة التي نتاكد من خلالها ان دول الجوار لن تكون ضحية خروج غير منظم و غير مدروس و غير مراقب من قبل منظمي هذه العملية .
ولفت رئيس الدبلوماسية الجزائرية الى ان دول الجوار الليبي، لديها أفكار و ما تساهم به حول هذا المبدأ المتفق عليه، بخصوص إخراج كل القوات الأجنبية غير الشرعية، تبقى فقط الترتيبات التطبيقية التفعلية، لذا يجب العمل بدقة و عناية للتأكد ان التطبيق لن يتولد عنه اي مشاكل لدول الجوار.
