في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار….. غزة تتعرض للقصف مجددا
في خرق صهيوني جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، شنت طائرات جيش الاحتلال مساء اليوم الثلاثاء غارات جوية مكثفة استهدفت عدة مناطق في قطاع غزة، تزامنًا مع قصف بعدد من صواريخ الاستطلاع على محيط مجمع الشفاء الطبي وسط المدينة، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين.
وأفادت وكالة الأناضول بأن القصف طال منزلًا في حي الصبرة داخل “الخط الأصفر” جنوب مدينة غزة، مخلفًا عددًا من الشهداء والمصابين، في واحدة من أعنف الهجمات منذ دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري.
وجاء هذا التصعيد بعد أن وجه رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو تعليمات مباشرة إلى جيش الاحتلال بشن “هجمات قوية وفورية” على القطاع، في انتهاك صارخ لبنود الاتفاق الذي رعته أطراف دولية وإقليمية.
وأوضح بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن الغارات جاءت بزعم الرد على إطلاق نار من عناصر تابعة لحركة “حماس” باتجاه جنود صهاينة متمركزين في الجهة الشرقية من “الخط الأصفر”، وهو خط الانسحاب الأول المنصوص عليه في خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين “حماس” والكيان الصهيوني.
ويفصل هذا الخط بين المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال شرقي القطاع وتلك التي يسمح للفلسطينيين بالتحرك داخلها غربًا، ما يجعل أي قصف في هذه المنطقة خرقًا مباشرًا للاتفاق.
وفي ردّ فوري، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، تأجيل تسليم جثمان أحد الأسرى الصهاينة الذي كان من المقرر تسليمه مساء الثلاثاء، مؤكدة أن استمرار الخروقات “سيعيق عمليات البحث والحفر وانتشال الجثامين، ويؤخر استعادة الاحتلال لقتلاه”.
وشددت “القسام” على أن أي تصعيد جديد سيحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعاته، مؤكدة في الوقت نفسه التزامها باتفاق وقف إطلاق النار “رغم الاستفزازات المتكررة من جيش الاحتلال”.
هذا التصعيد يأتي ليؤكد هشاشة الهدنة التي دخلت أسبوعها الثالث، وسط مخاوف أممية متزايدة من انهيارها الكامل وعودة الحرب إلى المربع الأول، في ظل إصرار حكومة نتنياهو على التصعيد العسكري واستمرار الحصار الخانق المفروض على سكان القطاع
