ليبيا تؤكد امام مجلس الأمن على الدور المحوري لدول الجوار في تحقيق الاستقرار
أكد مندوب ليبيا لدى الامم المتحدة، السفير طاهر محمد السني، أمس الجمعة، على الدور المحوري لدول الجوار الليبي في المساعدة على تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة، مشددا على ضرورة خروج كافة المقاتلين والمرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد بشكلٍ متزامن، مع وضع آلية مشتركة تضمن عدم نقل الصراع الى دول الجوار .
جاء ذلك خلال مداخلة المندوب الليبي أمام مجلس الأمن الدولي ، للنظر في البند المعنون ب ” الحالة في ليبيا”، اين استعرض أهم مخرجات الاجتماع الوزاري لدول الجوار الليبي المنعقد بالجزائر يومي 30و31 اوت المنصرم.
و رافع الدبلوماسي الليبي، في مداخلته مطولا، لحتمية أن يكون حل الأزمة الليبية ليبياً خالصاً، كما رافع لضرورة الاستجابة لمطلب الشعب الليبي السيادي الغير قابل للمساومة ، بخروج كافة القوات الأجنبية من البلاد بشكلٍ متزامن، وتحت إشراف مباشر من الدولة الليبية ، و بجلوسها على طاولة أي مفاوضات بالخصوص ، مع وضع آلية مشتركة تضمن عدم نقل الصراع الى دول الجوار ، مما يهدد أمن المنطقة وبالأخص دول الساحل الأفريقي.
و أبرز السفير طاهر محمد السني، أن بلاده لن تقبل بأي نوع من التدخلات الخارجية السلبية في شؤونها الداخلية من جديد، داعيا إلى إنهاء كافة أنواع التدخلات الخارجية الهدّامة ومن يقفون حجر عثرة أمام طموحات الشعب الليبي في التعبير عن ارادته الحرة وتقرير المصير …”
ومن أجل ضمان قبول كل الأطراف بنتائج الانتخابات المقررة نهاية هذا العام، دعا المسؤول الليبي، الأمم المتحدة للإسراع في ارسال فريق تقييم الاحتياجات الخاصة بالانتخابات إلى ليبيا ، للوقوف على الاستعدادت الفنية والأمنية وتحديد الدعم اللازم لمؤسسات الدولة لضمان عملية انتخابية ناجحة شفافة ونزيهة.
و في حديثه عن ملف المصالحة ببلاده، دعا المسؤول الليبي إلى دعم مفوضية المصالحة الوطنية التي أَعلن عنها رئيس المجلس الرئاسي الليبي مؤخراً ، وكذلك دعم جهود رئيس الحكومة من أجل البدء في مشروع متكامل لمصالحة وطنية غير مجتزئة، لأن مشوار المصالحة، حسبه، طويل ومساراته عديدة ومترابطة، مجددا دعوته للاتحاد الأفريقي بما له من خبرة ودراية في هذا الشأن لدعم هذا المسار في ليبيا .
