ليبيا تعتمد الحل الجزائري لتسوية ملف المرتزقة الاجانب
طلب المجلس الرئاسي الليبي من الدول الداعمة للمرتزقة، اخراج هذه القوات الاجنبية غير الشرعية من اراضيها، لضمان اجراء الانتخابات العامة في موعدها المحدد قبل نهاية العام الجاري، و هو الحل الذي اقترحته الجزائر على لسان وزير الخارجية رمطان لعمامرة في اجتماع دول الجوار الليبي، الذي احتضنته نهاية شهر اوت المنصرم.
و قال رئيس المجلس الرئاسي محمد يونس المنفي، في تصريحات على هامش مشاركته في الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة ، ” هناك قوات اجنبية غير شرعية و طلبنا من الدول الداعمة لها اخراجها”.
و أضاف المنفي، ” أي قوة موجودة في ليبيا ستخرج بأي شكل سواء بالتزامن و بنسب مئوية، داعيا الى تعاون دولي و تعاون من دول الجوار المهتمة بالملف و ايضا من الدول الإفريقية، التي تعد ليبيا جزء لا يتجزأ منها.
وذكر المسؤول الليبي، أن ملف المرتزقة من اهم الملفات، التي يتوقف عليها تحقيق الاستقرار في البلاد، لضمان إجراء انتخابات حرة و نزيهة و شفافة في موعدها المحدد قبل نهاية العام الجاري .
و في سياق متصل، قالت
المتحدثة باسم رئيس المجلس الرئاسي الليبي، نجوى وهيبة في تصريحات اعلامية، أن المجلس تجاوز مرحلة عدم اعتراف بعض الأطراف الدولية بوجود مقاتلين لهم في ليبيا، مبرزة بأن مستوى النقاش لحل هذه المسألة تحول الآن الى اليات ومواعيد سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب.
و أوضحت في هذا الاطار، أن لقاءات “المنفي” في نيويورك خلال مشاركته في الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أحرزت تقدمًا في ملف سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب، و حول ضرورة سحب القوات الأجنبية بإشراف وتعاون دولي.
وكان وزير الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، قد أكد خلال اجتماع دول الجوار الليبي، الذي احتضنته الجزائر يومي 30و 31 اوت المنصرم، أنه من حق جيران ليبيا أن تركز على ملف اخراج المرتزقة و القوات الاجنبية في ليبيا، لانه ليس واضحا الى أين ستذهب هذه القوات بعد خروجها.
وشدد لعمامرة على أن الطرح العقلاني، ان تقوم الدول التي قامت بإحضار هؤلاء المرتزقة إلى ليبيا بنقلهم من ليبيا و إعادتهم، مؤكدا على أنها الطريقة الوحيدة التي تتاكد من خلالها دول الجوار أنهل لن تكون ضحية خروج غير منظم و غير مدروس و غير مراقب من قبل منظمي هذه العملية .
ولفت رئيس الدبلوماسية الجزائرية الى ان دول الجوار الليبي، لديها أفكار و ما تساهم به حول هذا المبدأ المتفق عليه، بخصوص إخراج كل القوات الأجنبية غير الشرعية، لافتا الى أنه تبقى فقط الترتيبات التطبيقية التفعلية، لذا يجب العمل بدقة و عناية للتأكد ان التطبيق لن يتولد عنه اي مشاكل لدول الجوار.
في هذا الاطار، دعا وزير الشؤون الخارجية والمغتربين التونسي عثمان الجرندي إلى ضرورة وضع جدول زمني واضح ومدروس ومحكم التنسيق لانسحاب القوات الأجنبية من ليبيا، حتى لا تستغله التنظيمات الإرهابية لنشر المزيد من الفوضى والعنف.
و حذر الوزير التونسي في مداخلته، خلال الاجتماع الوزاري لدول جوار ليبيا المنعقد بالجزائر، مما تشكله عملية انسحاب المقاتلين الاجانب والمرتزقة من تهديد خطير وجدي ليس فقط لليبيا ومسارها الانتقالي وإنما للمنطقة بأسرها ولا سيما دول الجوار.
وحتى لا يكون، يضيف، سببا أيضا في تنامي العمليات الإرهابية والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر أو تسلل المرتزقة إلى دول الجوار عبر قنوات الهجرة غير الشرعية.
