هيئة صحراوية تنتقد قرار مجلس الأمن” المخيب للامال” و تُحمله المسؤولية
انتقدت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي ، بشدة قرار مجلس الامن الدولي الاخير، بخصوص تمديد ولاية بعثة مينورسو الى سنة اضافية، محملة المجلس، المسؤولية الكبرى في ما قد تؤول إليه الأوضاع في المنطقة برمتها، بسبب هذا التوجه غير المسؤول الذي يحاول لي ذراع القانون الدولي لخدمة الأجندة الاستعمارية المغربية الفرنسية.
و أوضحت الهيئة في بيان لها، ان القرار الذي تبناه مجلس الأمن الأممي في 29 أكتوبر الماضي، المتعلق بقضية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، تجاهل كل المستجدات الخطيرة التي طرأت على النزاع منذ يوم 13 نوفمبر، ناهيك عن إمعانه في مواصلة التوجه المثير للقلق الرامي إلى تحريف مسار التسوية الأممي عن طبيعته السياسية والقانونية المتمثلة في كونه قضية تصفية استعمار لم تكتمل بعد، لزجه في سياق ما تسميه بعض القوى الدولية ” الواقعية السياسية”.
و وصفت ذات الهيئة، هذا القرار ب” المؤسف و المخيب للأمال” ، قائلة ” خيبة أممية اخرى لتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية متعثرة منذ منتصف ستينيات القرن الماضي”.
و رصدت الهيئة الحقوقية، أن هناك أطرافا دولية تحاول من داخل مجلس الأمن حماية والدفاع عن دولة الاحتلال المغربية عبر تحوير، وتشويه قرارات مجلس الأمن التي باتت مليئة بالمفاهيم والمصطلحات المناقضة للشرعية الدولية، والبعيدة كل البعد عن طبيعة النزاع كقضية تصفية استعمار.
كما عملت هذه القوى، تضيف ، وبشكل مفضوح على الاستئثار بصياغة قرارات المجلس، وفرض منطقها الداعم للاستعمار، وللاحتلال على كل أعضاء المجلس غير الدائمين، وهو ما دفع دولا مثل روسيا للتصريح علانية برفضها التام لأي مشاركة في التصويت على هذه القرارات المناقضة والمنافية للقانون الدولي.
كما سجلت في الشق الحقوقي ، أنه كلما حاولت تقارير الأمين العام المرفوعة لمجلس الامن تقريب اعضائه من صورة الاوضاع الحقوقية بالصحراء الغربية الا و ظهر اعتراض على التوصيف من داخل المجلس، بل و يتم رفض مجرد الإشارة لوصف الحالة، و هذا ما اعتادت فرنسا على القيام به لفائدة دولة الاحتلال المغربي.
و عبرت الهيئة عن استغرابها من تجاهل المجلس في قراره الاخير، لجميع التوصيات المطالبة بتوسيع صلاحيات ” المينورسو” لتشمل مراقبة و التقرير عن حقوق الأنسان، كما استغربت تجاهله تقييم الأمين العام الذي أطلع المجلس على عجز المفوضية السامية لحقوق الإنسان عن أداء مهمتها كما ينبغي في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، علما أن الجميع يعلم أسباب هذا العجز الناتج عن رفض المغرب القاطع التعاون معها في هذا المجال.
و بالمقابل- تقول- يقترف المجلس مرة أخرى ذنب مدح نظام الاحتلال المغربي، عبر الإشادة بما يسميه المغرب مجلسه الوطني لحقوق الإنسان، الذي لا يملك ولاية قانونية في الصحراء الغربية لأنها بلد متميز و منفصل عن المغرب.
و قالت الهيئة في هذا الاطار ،إنه بالنظر الى غياب أي توصيف للوضع في الصحراء الغربية ما بعد 13 نوفمبر 2020، وما قد تنجر إليه المنطقة بعد خرق المغرب وقف اطلاق النار، يظهر و كأن المجلس، ما يزال يعيش في الفترة السابقة للحرب، و يجهل خطورة الأوضاع في المنطقة برمتها، مستهجنة سكوته عن تطاول بعض الدول المتورطة في انتهاك القانون الدولي بفتح قنصليات على أراض غير ممتعة بالاستقلال بالعيون والداخلة المحتلين مقابل أموال الفساد و المخدرات المغربية.
و استنكرت الهيئة ايضا، عدم اكتراث المجلس لحجم نزيف الثروات الصحراوية، التي تنهبها دولة الاحتلال المغربي بتواطئ مع شركات و أطراف دولية، بالرغم من الأحكام الصادرة عن محكمة العدل الأوروبية التي تؤكد لا شرعية هذه الأفعال، و تؤكد افتقاد المغرب السيادة و الشرعية في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.
وحملت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي ، مجلس الامن مسؤولية تداعيات هذا القرار على المنطقة برمتها، داعية أعضاءالمجلس، و جميع الدول و الهيئات الدولية لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية و القانونية و الدفاع عن القانون الدولي، و عن حق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال.
