الفايننشال تايمز: موظفو فيسبوك يطالبون بتغييرات مرتبطة بالمحتوى الفلسطيني
نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز تقريرا لمراسلتها هانا مورفي في سان فرانسيسكو بعنوان: “موظفو فيسبوك يطالبون بتغييرات مرتبطة بالمحتوى الفلسطيني”.
وأشارت الصحيفة إلى أن حوالي 200 موظف في شركة فيسبوك وقعوا على رسالة مفتوحة تطالب قيادة الشركة بمعالجة المخاوف من أن “الأصوات المؤيدة لفلسطين على الشبكة الاجتماعية يتم قمعها بواسطة أنظمة مراقبة المحتوى”.
الرسالة، التي اطلعت عليها صحيفة الفاينانشيال تايمز، تحث فيسبوك على تقديم تدابير جديدة لضمان عدم إزالة المحتوى المؤيد للفلسطينيين أو تقليصه بشكل غير عادل، كما زعم بعض الموظفين والمنتقدين أنه حدث خلال الصراع الأخير في غزة.
وتدعو الرسالة إدارة فيسبوك إلى الأمر بإجراء مراجعة من قبل طرف ثالث لآليات مراقبة المحتوى العربي والإسلامي، وإحالة منشور لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو يصف المدنيين الفلسطينيين بـ”الإرهابيين” إلى مجلس الرقابة المستقل.
كما تدعو فريق العمل داخل الشركة إلى “التحقيق ومعالجة التحيزات المحتملة” في كل من وسائل تعديل المحتوى البشرية والآلية.
ونشرت الرسالة على لوح الرسائل الداخلية للشركة من قبل مجموعات من الموظفين تحت اسم “@فلسطينيون” و”@مسلمون”، وقد حصلت على ما لا يقل عن 174 توقيعا مجهولا بحلول ظهر يوم الثلاثاء، بحسب الصحيفة.
وجاء في الرسالة: “كما أوضح كل من الموظفين ووسائل الاعلام وأعضاء الكونغرس، وكما يتضح من خلال انخفاض تصنيف متجر التطبيقات لنا، يشعر مستخدمونا ومجتمعنا عموما أننا مقصرون في الوفاء بوعدنا بحماية التعبير المفتوح حول الوضع في فلسطين”.
وأضافت الرسالة، بحسب الفاينانشال تايمز، “نعتقد أن فيسبوك يمكنه ويجب عليه فعل المزيد لفهم مستخدمينا والعمل على إعادة بناء ثقتهم”.
كما تدعو الرسالة فيسبوك إلى الالتزام بتوظيف المزيد من المواهب الفلسطينية، ونشر المزيد من البيانات حول الطلبات التي ترعاها الحكومة لإزالة المحتوى وتوضيح سياسات الشركة حول معاداة السامية، بحسب الصحيفة.
وخلال النزاع الأخير في غزة، صنفت خوارزميات فيسبوك الكلمات التي يشاع استخدامها من قبل المستخدمين الفلسطينيين، مثل “شهيد” و”مقاومة”، على أنها تحريض على العنف وتمت إزالة منشورات عن المسجد الأقصى بعد أن تم ربطه بمنظمة “إرهابية” عن طريق الخطأ، وفقا لما نقلته الصحيفة عن وسائل إعلام أمريكية.
وكانت الفاينانشال تايمز ذكرت يوم الأحد، أن موقع إنستغرام المملوك لفيسبوك كان يغير خوارزميته لإظهار المزيد من المنشورات الرائجة والمنشورات التي تتعلق بالأحداث اليومية المهمة، بعد مخاوف من أن المستخدمين الذين يعيدون نشر منشورات حول الصراع الأخير في غزة لم تصل إلى جمهور واسع.
وقالت شركة فيسبوك في بيان الثلاثاء: “نعلم أنه هناك العديد من المشكلات التي أثرت على قدرة الأشخاص على مشاركة المحتوى على تطبيقاتنا. وبينما قمنا بإصلاحها، نعلم أنه لم يكن يجب أن تحدث في المقام الأول ونأسف لأي شخص يشعر أنه لا يستطيع لفت الانتباه إلى الأحداث المهمة، أو من يعتقد أن هذا كان قمعا متعمدا لأصواتهم”.
وأضافت: “نصمم سياساتنا لمنح الجميع رأيا مع الحفاظ على سلامتهم على تطبيقاتنا ونطبقها على قدم من المساواة، بغض النظر عن من يقوم بالنشر أو ما هي معتقداته الشخصية”.
(بي بي سي)
