صحيفة بريطانية: الحراس المهاجرون في قطر لا يزالون يتقاضون أقل من جنيه إسترليني في الساعة قبيل كأس العالم
نشرت صحيفة الغارديان تقريرا لمراسلها بيت باتيسون، بعنوان: “الحراس المهاجرون في قطر لا يزالون يتقاضون أقل من جنيه إسترليني في الساعة قبيل كأس العالم”.
وقال “صاموئيل”، الذي يعمل حارسا ليليا في برج فخم بالقرب من الدوحة للصحيفة، إنه عندما تنتهي نوبته بعد 12 ساعة، يحصل على 9 جنيهات إسترلينية فقط.
وأكد “صاموئيل”، وهو من أوغندا، أنه لا يحصل على يوم عطلة.
ونقلت عنه الغارديان قوله: “عليك أن تكذب، مثل أن تقول أنك مريض، حتى تحصل على يوم عطلة”.
وأشارت الصحيفة إلى أنه عند زيارة مشجعي كرة القدم قطر العام المقبل، فإن حراس الأمن مثل صاموئيل هم من أوائل الأشخاص الذين من المحتمل أن يلتقيوا بهم – إذ سيفحصون حقائبهم في المطار ويحيونهم خارج فنادقهم ويقومون بدوريات في مراكز التسوق والحدائق والملاعب.
وقالت إن قطر تفاخرت مؤخرا بإدخال إصلاحات عمالية “شاملة وطويلة الأمد”، بما في ذلك حد أدنى جديد للأجور، ردا على انتقادات واسعة النطاق لمعاملة الدولة لقوتها العاملة المهاجرة.
ونقلت الغارديان عن منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة قولها إن أكثر من 400 ألف عامل سيستفيدون من الحد الأدنى الجديد للأجور، وتقول السلطات القطرية إن 100 ألف عامل غيروا وظائفهم منذ إدخال الإصلاحات.
ومع ذلك، تشير الصحيفة إلى أن عمالا مثل “صاموئيل” يقولون إنهم لم يروا الفوائد بعد.
وتعني إصلاحات العمل في قطر أن العمال الوافدين أصبحوا الآن قادرين على تغيير وظائفهم دون إذن صاحب العمل، لكن في الواقع لا يبدو الأمر بهذه السهولة. فقد قال صاموئيل للغارديان: “أعمل لمدة 12 ساعة في اليوم، وليس لدي أيام عطلة. كيف يمكنني البحث عن وظيفة؟”
وقال “روبرت”، وهو حارس كيني يعمل مع “صاموئيل”، إنه يكسب أقل من زميله. وينص عقده، الذي اطلعت عليه صحيفة الغارديان، على أنه يجب أن يعمل 12 ساعة في اليوم، سبعة أيام في الأسبوع. ويؤكد أنه في حال طلب يوم إجازة يقولون له إنه سيخصم من راتبه.
وقالت الحكومة القطرية لصحيفة الغارديان إنها عززت قدرتها على تحديد ومعاقبة الشركات التي تحاول التهرب من قوانين العمل، مع أكثر من 7000 عقوبة على الشركات بسبب مخالفات مرتبطة بالعمل في الربع الأخير من عام 2020.
وأشارت الغارديان إلى أن “صاموئيل وروبرت” اسمان وهميان، استخدمتهما الصحيفة بعد طلب الرجلين ذلك خوفا من التداعيات.
ففي 5 مايو/أيار، اعتقل مالكولم بيدالي، وهو حارس أمن كيني ومدون يكتب عن محنة العمال المهاجرين، من قبل أجهزة أمن الدولة في قطر. وقالت جماعات حقوق الإنسان إن احتجازه ربما يكون على صلة بمقالاته حول رعاية العمال، على الرغم من أن السلطات ذكرت أن “مواطنا كينيا يخضع للتحقيق لانتهاكه اللوائح الأمنية” بحسب الصحيفة.
ووجهت إلى بيدالي يوم السبت تهمة “جرائم تتعلق بمبالغ تلقاها وكيل أجنبي لخلق وتوزيع معلومات مضللة” في قطر.
ونقلت الصحيفة عن منظمات تدعم حقوق العمال في الخليج، إنه لا يمكن اعتبار أي من كتابات بيدالي “معلومات مضللة”. واعتبرت المنظمات أن الاتهامات “مقلقة للغاية”.
ونقلت الغارديان عن متحدث باسم الحكومة القطرية قوله في بيان إن العمال “يتم تشجيعهم بشدة على تقديم شكاوى… إذا كانوا يعتقدون أن القانون قد انتهك. وعند إبلاغ السلطات، يتم حل معظم الشكاوى بطريقة فعالة وفي الوقت المناسب”. وأضاف أن “تحقيق التغيير المنهجي عملية طويلة الأمد وسيستغرق تغيير سلوك كل شركة وقتا. من خلال تعزيز إجراءات الإنفاذ، تكسب قطر المعركة ضد الشركات التي تعتقد أنها تستطيع تجاوز القوانين”. (بي بي سي)
