صحيفة بريطانية: الحكومة الإثيوبية تحث تلاميذ المدارس على قتال المتمردين
نشرت صحيفة التايمز مقالا عن الحرب الأهلية الدائرة في إثيوبيا، بين حكومة آبي أحمد، في أديس أبابا وبين قوات مسلحة من إقليم تيغراى، و”دعوات الحكومة لتلاميذ المدارس للمشاركة في القتال ودفن العدو”.
وقال الكاتب فريد هارتر، في مقال بعنوان “دعوة إثيوبيا لحمل السلاح ضد تيغراى: دفن العدو”، إن الجثث “تملأ الحقول وتدور فوقها آكلات الجيف، بينما تضغط القوات الحكومية لإنهاء الحرب الأهلية”.
نشرت إثيوبيا الآلاف من القوات لمهاجمة المتمردين في منطقة تيغراى، وبدأت هجوما جويا في محاولة لإنهاء الحرب الأهلية التي استمرت 11 شهرا في البلاد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية وإنسانية قولها إن الجيش “شن هجمات على مواقع للمتمردين وشوهد آلاف الجنود وهم يتجهون نحو خط الجبهة”.
كما زعم بيان للمتمردين أن القوات الحكومية الإثيوبية “قصفت عدة مناطق جوا وشنت هجوما بريا شارك فيه مئات الآلاف من الجنود النظاميين وغير النظاميين”.
كما حثت الحكومات الإقليمية التابعة لحكومة آبي أحمد “تلاميذ المدارس على الانتفاض ضد المقاتلين المتمردين و دفن العدو”.
واندلع القتال في تيغراى، المقاطعة الواقعة في أقصى شمالي إثيوبيا، في نوفمبر/ تشرين الثاني بعد شهور من التوترات المتصاعدة بين حكومة أبي أحمد، وجبهة تحرير شعب تيغراى.
وحتى وقت قريب، اقتصر القتال على الإقليم فقط حيث يُعتقد أن آلاف المدنيين قتلوا وأن 400 ألف شخص على شفا المجاعة، وفقا للأمم المتحدة.
ووجهت منظمات دولية اتهامات لقوات أديس أبابا وحلفائها بارتكاب فظائع بما في ذلك القتل والاغتصاب الجماعي، أثناء وجودهم في الإقليم.
لكن قوات الإقليم نجحت في طرد القوات الحكومية في هجوم خاطف استمر عشرة أيام في يونيو/حزيران الماضي، بل ووسعت نطاق هجماتها ضد الحكومة في الإقليمين المجاورين أمهرة وعفر.
وبررت هذا بمحاولة تأمين ممر إنساني إلى تيغراى، التي تعاني من حصار ونقص الإمدادات وانقطاع المساعدات منذ يونيو/حزيران، لكن المدنيين في أمهرة اتهمو قوات تيغراى بارتكاب فظائع.
عندما زارت التايمز قرية تشينا تكليهايمانوت في المقاطعة، كانت النسور تحلق منذ أسابيع، تجتذبها الجثث المتعفنة في الحقول.
وقال سكان محليون إن 56 قرويا على الأقل قتلوا خلال معركة استمرت أسبوعا في أوائل سبتمبر/ أيلول. وتقدر الحكومة أن عدد القتلى 193.
ومن غير الواضح كيف قتلوا: ربما كان البعض يقاتل إلى جانب الجيش أو وقع في مرمى النيران، لكن السكان قالوا إن آخرين قتلوا على أيدي المتمردين، وفق الصحيفة.
وروى بازي كيساتي، 52 سنة، الذي كان يرتدي قبعة سوداء كعلامة على الحداد، إنه هرب فيما اندلع القتال بالرشاشات في القرية. وعندما عاد بعد أيام وجد جثتي اثنين من إخوته خارج منزله.
وقال إنه “تم تقييدهم وإطلاق النار عليهم في مؤخرة الرأس”، مضيفا أنهم “نقلوا إمدادات للجيش أثناء القتال”.
(بي بي سي)
