1555 حريق في ظرف 15 يوما.. الجزائر تواجه واحدة من أصعب موجات الحرائق… والرهان اليوم هو حماية الأرواح قبل كل شيء
تشهد عدة ولايات شمالًا وجنوبًا اندلاع حرائق غابات وأدغال امتدت في بعض المناطق إلى مشارف التجمعات السكنية، في ظل موجة حر غير مسبوقة تجاوزت 49 درجة مئوية، ورياح ساهمت في سرعة انتشار النيران.
بقلم: كريم قندولي
ومنذ 8 جويلية، تم تسجيل 1555 حريقًا عبر مختلف أنحاء الوطن، أسفرت – بكل أسف – عن وفاة 6 أشخاص، إلى جانب خسائر مست الغابات والمحاصيل الزراعية والممتلكات.
ورغم صعوبة الظروف، سخّرت الجزائر إمكانات بشرية ومادية كبيرة لمواجهة هذه الكارثة:
12 طائرة AT-802 المتخصصة في إخماد الحرائق.
6 مروحيات تابعة للحماية المدنية.
طائرتا استطلاع لرصد بؤر النيران.
طائرات Be-200 ومروحيات Mi-26 التابعة للجيش الوطني الشعبي، مع انتظار استلام طائرتين إضافيتين ضمن العقد نفسه.
أكثر من 650 شاحنة إطفاء.
65 رتلًا متنقلًا يضم حوالي 3770 عونًا، إضافة إلى آلاف الأعوان المنتشرين عبر مختلف ولايات الوطن.
كما تُستخدم الجرافات، وآليات فتح المسالك، وصهاريج المياه، وسيارات الدفع الرباعي، والطائرات المسيّرة للمراقبة والكشف المبكر.
كل كلمات الشكر تبقى قليلة أمام ما يقدمه رجال الحماية المدنية، وأفراد الجيش الوطني الشعبي، وأعوان محافظة الغابات، ومصالح الأمن، والهلال الأحمر، والمتطوعين، والمواطنين الذين يهبّون للمساعدة بكل شجاعة، معرضين حياتهم للخطر من أجل حماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية. أنتم فخر الجزائر، وتضحياتكم ستبقى محل تقدير واعتزاز.
كما نتضامن مع جميع العائلات المتضررة، ونسأل الله الرحمة للضحايا، والشفاء العاجل للمصابين، وأن يحفظ الجزائر من كل سوء.
وأخيرًا… الوقاية مسؤولية الجميع. لا ترمِ أعقاب السجائر، ولا تشعل النار في الغابات أو بالقرب منها، وأبلغ فورًا عن أي دخان أو حريق في بدايته، فالدقائق الأولى قد تنقذ غابةً كاملة، بل وقد تنقذ أرواحًا.
اللهم احفظ الجزائر وأهلها، وأعن كل من يسهر على إخماد هذه الحرائق.
